تاريخ الخط العربي
المرحلة المبكرة
ظهر الخط العربي الشمالي أو خط الجزم، و هو الخط الشائع المتصل
خلافا للخط المسند الحميري الذي كان منتشرا في جنوب الجزيرة العربية،
في القرن الرابع الميلادي من خلال تأثير الخط النبطي
الذي نشأ بدوره من نمط الكتابة الآرامية.
و تطور هذا الخط و إزدهر في القرن الخامس و القرن السادس الميلادي
في أوساط القبائل العربية بالحيرة و الأنبار
و إنتشر منها إلى شمال غربي الجزيرة العربية في الحجازو الطائف عن طريق القوافل التجارية.
و يعتقد بأن سادة قريش، بشر بن عبد الملك و صهره حرب بن أمية
قاما بنشر و إدخال هذا الخط في قبائل مكة قبل ظهور الإسلام.
و قد كان العرب، في الجاهلية، يميزون أربع أنواع من الخطوط
و هي
الحيري (من الحيرة)، و الأنباري (من الأنبار)،
و المكي (من مكة)، و المدني (من المدينة).
و قد إستخدم إسحاق بن النديم (767- 849م)، مؤلف كتاب الفهرست،
لفظ الكوفي لأول مرة للدلالة على الخط الحجازي الحيري،
و هو أقدم أنواع الخطوط و أستعمل في رسم المصحف العثماني .
و خلافا لما يشاع،
لا علاقة لمنشأ الخط الكوفي بمدينة الكوفة لأنه لم يتم إنشائها إلا في 638م،
فيما ظهر هذا الخط قبل هذا التاريخ بحوالي مئة سنة.
و قد بلغ الخط الكوفي إكتماله في نهاية منتصف (القرن الثاني و الثالث للهجرة)،
القرن 8و القرن 9الميلادي
و كان يشكل النمط الرئيسي لنسخ القرآن الكريم،
حيث لم يقع تنقيطه و تشكيله
|